تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي

46

كتاب الحج

[ المسألة الحادية عشرة إذا مات الأجير ] [ إن كان بعد الإحرام ودخول الحرم يستحق تمام الأجرة ] قوله قده : ( إذا مات الأجير بعد الإحرام ودخول الحرم يستحق تمام الأجرة إذا كان أجيرا على تفريغ الذمة ، وبالنسبة إلى ما اتى به من الأعمال إذا كان أجيرا على الإتيان بالحج بمعنى الأعمال المخصوصة ) . ( 1 ) توضيح المقام : انه ( تارة ) : تقع الإجارة على إفراغ الذمة و ( أخرى ) : على الأعمال . أما ( على الأول ) : فلا إشكال بناء على الاجزاء في استحقاق الأجير تمام الأجرة إذا مات بعد الإحرام وبعد الدخول في الحرم ، لحصول المستأجر عليه - وهو فراغ ذمة المنوب عنه - وهذا مما صرح به جماعة من الفقهاء ( قدس اللَّه تعالى أسرارهم ) بل في المعتبر : ( انه المشهور بين الأصحاب ) وفي كشف اللثام : ( انه لا خلاف فيه عندنا كما في الغنية ) وفي المختلف : ( إجماع الأصحاب على أنه منصوص لا يختلفون فيه ) . وفي المسالك ( اتفاق الأصحاب عليه ) وفي الحدائق : ( انه مصرح به في كلام الأصحاب ) واختاره صاحب الجواهر ( ره ) أيضا . وأما إذا مات قبل الدخول في الحرم فلا إشكال عندنا في عدم استحقاقه شيئا من الأجرة لا كلا ولا بعضا ، لعدم حصول العمل المستأجر - وهو إفراغ الذمة . ولكنه قد يستشكل في استحقاقه تمام الأجرة وان مات بعد الإحرام ودخول الحرم بتقريب : أن فراغ الذمة أمر قهري وليس تحت قدرة المكلف ، لترتبه على الموت بعد الدخول في الحرم الذي هو خارج عن تحت قدرته ، فيحصل الاجزاء بحكم الشارع ، فحينئذ لا بد ان يحكم ببطلان الإجارة من أصله وبعدم استحقاقه شيئا من الأجرة لا كلا ولا بعضا لعدم قدرته على متعلق الإجارة وعدم استناده إليه ، فإن الإفراغ ليس فعلا له . والجواب : انا نمنع عدم كون متعلق الإجارة تحت قدرته وعدم استناده اليه ، ولست أقول : ان متعلق الإجارة مسبب توليدي للنائب فتصح إجارته لعدم انطباق ضابطه عليه بل أقول : إن متعلق الإجارة هو الإفراغ وهو داخل تحت قدرته وفعل له ، وذلك لان